إن وصلتكم النشرة بشكل مشوش، اضغطوا هنا
آذار 2016
نشرة جمعية سيكوي
تحية إلى  داعمات وداعمي جمعية سيكوي
 
قبل أسبوعين خضنا نضالا ناجحا، كان سريعا لكنه هام، أمام جامعة تل أبيب ضد التعليمات التي كانت قائمة فيها والتي تم بموجبها منع العاملات والعمال من التحدث بالعربية مع الطلاب الجامعيين. هذه التعليمات كشفت بفضل منشورة كتبها طالب جامعي عربي في فيسبوك وأثارت احتجاجا جماهيريا حادا. التحرك السريع والمبارك من طرف مركز عدالة ومن طرفنا، جمعية سيكوي، إلى جانب الاحتجاج الجماهيري، أدى بالجامعة إلى الإعلان عن إلغاء هذه التعليمات المثيرة للسخط. بعد ذلك بعدة أيام وجد سكان في حيفا بأن اللافتات الالكترونية الجديدة في محطات الباص كانت باللغة العبرية فقط. هناك أيضا، كان الرد على التحرك المدني الواضح والسريع بالتعهد بإضافة اللغة العربية. هذان المساران يضافان إلى انجازين هامين لجمعية سيكوي في الأشهر الأخيرة، والتي حدثناكم عنها في الشهر المنصرم: إضافة اللغة العربية إلى المواصلات العامة في الشمال، وإضافة مسرحيات باللغة العربية لمهرجان مسرح الأطفال في حيفا.
هذه أمثلة واضحة على أن التحرك المدني لليهود والعرب قادر على النجاح بأن يطرح على سلم الأوليات، أهمية الواجب والحاجة لضمان مكانة محترمة للغة العربية. لا شك بأن التحرك الجماهيري للنهوض بحضور اللغة العربية في الحيز العام ما كان ليحصّل الإنجازات ذاتها في نفس السرعة والنجاعة قبل 20، 10 أو حتى 5 سنوات.
بل أكثر من ذلك، النضال أمام جامعة تل أبيب كشف المعاني العميقة لإقصاء اللغة العربية عن الحيز العام. سريعا جدا تبين بأن منع العمال من التحدث بالعربية مع الطلاب العرب، أدى بالعاملة العربية الوحيدة إلى ترك عملها في قسم الأقساط التعليمية في الجامعة – الإقصاء الرمزي يؤدي إلى اقصاء فعلي، مادي وعيني جدا. الاعتراف باللغة، بالتاريخ وبالحضارة العربية في الحيز العام يؤدي إلى انتاج تغيير في محاور كثيرة: إنه ينتج اعترافا بشرعية هوية المواطنين العرب كأقلية قومية، يعزز نسيج العلاقات بين اليهود والعرب، يقلل من مشاعر الاغتراب والكراهية، وينتج شعورا بالانتماء إلى المكان والحيز لمن يشعرون أحيانا كثيرة بالاغتراب ونتيجة لذلك كله ترتفع قدرة المواطنات والمواطنين العرب على أخذ دورهم الفعال والجدي في المجتمع في اسرائيل. هذا الإدراك بالذات، إدراك التأثير الواسع والعميق للمجالات الرمزية بانعدام المساواة، جعلنا في السنوات الأخيرة نضيف مركبا جديا إلى مجالات مهام سيكوي – النضال من أجل حيز عام مشترك يوفر الاعتراف والمكان اللائقين للغة وتاريخ ورموز المواطنين العرب، وهذا بالإضافة إلى نضالنا الأولي من أجل المساواة في المجالات المادية والمالية. هنا، يدور الحديث عن مجال أكثر تعقيدا وحساسية لا توجد فيه طريقة سهلة للتوصل إلى التفاهمات بين اليهود والعرب حول ملامح المجتمع المشترك الذي سنحيا فيه مستقبلا، لكننا بتنا نعلم أن ما كان يبدو غير ممكن قبل عدة سنوات بات اليوم مفهوما ضمنا، حتى الواقع السياسي الراهن: مؤتمرات باللغة العربية في الجامعات، أفلام للأطفال بالعربية في السينما، لافتات ومعلومات بالعربية في المواصلات العامة، مهرجانات ونشاطات مشتركة بالعبرية والعربية، السياحة المشتركة للعرب واليهود في كافة أنحاء البلاد والمزيد المزيد.. وهكذا أيضا فإن ما يبدو غير ممكن اليوم سيكون مفهوما ضمنا في المستقبل إن واصلنا العمل معا.
 
رونق ناطور ورون جرليتس
المديران العامان المشاركان، جمعية سيكوي
للتفاصيل الكاملة حول نشاط سيكوي لهذا الشهر زوروا موقعنا الالكتروني أو صفحتنا على فيسبوك